نبذة تاريخية
دوار إگرار وانعمر – جماعة أربعاء الساحل-
إقليم تيزنيت
|
نبذة تاريخية عن " اكرار وانعمر"
|
" إكرار وانعَمر" اسم مركب من كلمتين، الأولى: "إكرار" وهي جمع لمفرد "أكرور" ويعني المكان المخصص لتربية النحل وكذا لجمع وتربية الإبل ، إذ كانت هذه المنطقة قبل تأسيسها عبارة عن فضاء مخصص لجمع إبل سكان "البَرْج" المجاورة حيث كانت "إكرار" ﺁنذاك في ملكيتهم - و ذلك ما نجده في الإسم - حيث تنسب "إكرار" بالواولمنطقة "أنعَمر" التي تعني" تملالت –البرج" بأسمائها اليوم.
كانت هذه المنطقة منذ القدم معروفة بثرواتها الطبيعية المتمثلة أساسَا في جودة ثرابها المنبث لأنواع عدة من الحشائش والأشجار خاصة شجرتا أركان والنخيل ثم الصبار،...اذ شهدت هذه المنطقة إقبالا من طرف الرعاة الرحل الذين يستقرون بها لوفرة ما يحتاجون فيها لتربية الماشية التي كانت أساس عيشهم أنذاك ’ فكان مولاي إبراهيم بن علي أهل باني الشرفاء أول المستقرين بالمنطقة قبل أن يأتي شرفاء أهل علي أعلي للإستقرار’ للغرض نفسه أتى من أجله كل من أهل سي علال وأهل حمدان من مناطق مختلفة ’ فاستقروا و اشتهروا بتربية النحل والماشية فكانت هناك علاقة جيدة و وطيدة تجمع بينهم لتكون بداية لبنات أساسية لتأسيس قرية "إكرار" .
و بعد صدور ضهير 2 شتنبر 1959 المتعلق بالتقسيم الإداري للمملكة و الذي أحدثت بمقتصاه الجماعات المحلية و تم تعيين صدورها. أدرجت "إكرار" بعد مدة من الزمن ضمن تراب جماعة أربعاء الساحل التي تأسست سنة 1960’ و انفصلت عن جماعة ميرلفت سنة 1990 والتي تم تقسيمها إلى 4 مناطق أساسية و هي المركز وما جاوره ’ ثم منطقة إدونكضا’ فالكريمة الكبيرة ثم منطقة أيت ربع التي تضم مجموعة من الدواوير من بينها " إكرار وانعَمر".
يمتاز إكرار وانعَمر بجو بارد شتاءا و حار صيفا و معتدل باقي فصول السنة و غالبا ما يتأثر بالتاثيرات البحرية الأتية غربا ’ أما نمط عيش الساكنة فقد احتفظ أغلبهم بنمط عيش أجدادهم المتمثل في الزراعة و تربية الماشية و النحل ’ لكن ما تعرضت له المنطقة من ظروف قاحلة و سنوات من الجفاف دفع البعض إلى الهجرة صوب المدن القريبة بحثا عن نمط عيش أحلى’ أو حتى الهجرة نحو خارج المملكة خاصة نحو فرنسا التي يتمركز بها أكبر عدد من مهاجري المنطقة’ مما جعل نسبة السكان تنخفض في هذه القرية التي كانت سابقا معروفة بتزايد السكان بوثيرة مرتفعة ’ إلا أنه وفي السنين الأخيرة و حسب الإحصائيات الأخيرة فإن نسبة السكان تعود تدريجيا للإرتفاع لكن بوثيرة بطيئة .
كما يمتاز إكرار وانعَمر بطاقات شابة واعدة أغلبها وصل للتعليم العالي و انخرط في العمل الجمعوي . إذ تأسست جمعية "تگمات" التي تعني الأخوة أو العائلة الواحدة بتاريخ 26 أكتوبر 1995 والتي تعنى بشؤون القرية ’ لكن و رغم المجهوذات المشهود عليها للجمعية ما تزال إﮔرار وانعَمر تعاني من مشاكل عدة’ أهمها مشكل الأمية لذا غالبية الطبقة الكبيرة في السن ’ وكذا عدم تزويد القرية بشبكة الماء الصالح للشرب والتي تستعد الجمعية جاهدة إلى توفيرها في أقرب الاجال .
وهكذا خرجت إلى الوجود قرية " إكرار وانعَمر "

من إعداد :
العربي حمدان و حسن شنايتي
© A.T.D.D./Edité par :H.CHNAITI- 2012-2015, Tous droits réservés.


